الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
126
تفسير روح البيان
كرد وعيبها ومعصيتهاى ايشان بأنوار محبت بپوشيد وپردهء ايشان ندريد نه بيني كه زلت بر ايشان قضا كرد وبآن همه زلات نام عبوديت از ايشان نيفكند وبا ذكر زلت ومعصيت تشريف أضافت از ايشان باز نستد كفت ( قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ ) وآنكه پردهء ايشان نكاه داشت كه عين كناهان اظهار نكرد بلكه مجمل ياد كرد سربسته وعين آن پوشيده كفت ( أَسْرَفُوا ) إسراف كردند كزاف كردند از بهر آنكه در أرادت وى مغفرت ايشان بود نه پرده دريد نه اسم عبوديت بيفكند « سبحانه ما ارافه بعباده » موسى عليه السلام كفت « الهى تريد المعصية من العباد وتبغضها » كفت « يا موسى ذاك تأسيس لعفوى » يعنى معصيت بندگان بارادت تست آنكه آنرا دشمن ميدارى وبنده را بمعصيت دشمن ميكيرى حق جل جلاله كفت آن بنياد عفو وكرم خويش است كه مىنهم خزينهء رحمت ما پر است اگر عاصيان نباشند ضايع ماند قال الكاشفي بيمارستان جرم وعصيانرا شربت راحت جز درين دار الشفا حاصل نشود وسركردانان بيابان نفس وهوا را زاد طريق نجات جز بمدد آن آيت ميسر نكردد ] ندارم هيچ كونه توشهء راه * بجز لا تقنطوا من رحمة اللّه تو فرمودى كه نوميدى مياريد * ز من لطف وعنايت چشم داريد بدين معنى بسى اميدواريم * ببخشا زانكه بس اميد داريم اميد دردمندانرا دوا كن * دل اميدوارن را روا كن وقال المولى الجامي قدس سره بلى نبود درين ره نااميدى * سياهى را بود رو در سفيدى ز صد دردى كراميدت نيابد * بنوميدى جكر خوردن نشايد در ديكر ببايد زد كه ناكاه * از ان در سوى مقصود آورى راه قال عليه السلام ( ما أحب أن تكون لي الدنيا وما فيها بها ) اى ما أحب ان املك الدنيا وما فيها بدل هذه الآية فالباء في بها للبدلية والمقابلة : وبالفارسية [ دوست نمىدارم كه دنيا وما فيها مرا باشد بعوض اين آيت چه اين آيت از دنيا وهر چه در دنيا باشد بهتر است ] وذلك لان اللّه تعالى منّ على من أسرف من عباده ووعد لهم مغفرة ذنوبهم جميعا ونهاهم ان يقنطوا من رحمته الواسعة واعلم أن الآية لا تدل على غفران جميع الذنوب لجميع الناس بل على غفران جميع ذنوب من شاء اللّه غفران ذنوبه فلا تنافى الأمر بالتوبة وسبق تعذيب العصاة والأمر بالإخلاص في العمل والوعيد بالعذاب فاللّه تعالى لا يغفر الشرك الا بالتوبة والرجوع عنه ويغفر ما دون ذلك من الصغائر والكبائر بالتوبة وبدونها لمن يشاء لا لكل أحد من أهل الذنوب - روى - ان ابن مسعود رضى اللّه عنه قرأ هذه الآية ان اللّه يغفر الذنوب جميعا لمن يشاء فحمل المطلق على المقيد وذلك لأنه لا يجرى في ملكه الا ما يشاء يقول الفقير ان أهل السنة لم يشترطوا التوبة في غفران الذنوب مطلقا اى سواء كانت صغائر أو كبائر سوى الشرك ودل عليه آثار كثيرة روى أن اللّه تعالى يقول يوم القيامة لبعض عصاة المؤمنين سترتها عليك في الدنيا اى الذنوب وانا اغفرها لك اليوم فهذا وأمثاله